قوّات مَنْدا "ummān Manda" في المصادر الكتابية المسمارية
الملخص
"أومّان مَنْداummān Manda " تسميةٌ تعني باللغة الأكّدية "قوّات مَنْدا". تردّدت في المصادر الكتابية المسمارية الأكّدية (البابلية والآشورية) والحثّية منذ مطلع الألف الثاني ق.م، وكانت تدلّ على قوّات أو جماعات بشرية متنقلة في بقاعٍ جغرافية عديدة ومتباعدة، ضمن إطار شماليّ بلاد الرافدين وشرقيّها، أي مناطق كردستان وزاكروس وما يتصل بها، كما كان لها وجودٌ في شمالي الساحل السوري.كانت مجموعات مقاتلة، شديدة البأس. تغزو وتدمر، ويثير ذكرُها الرعبَ في نفوس الآخرين. وتقوم بالارتزاق وتأدية خدماتٍ للقوى السياسية الحاكمة، وتماثلت بذلك نسبياً مع جماعات الخبيرو والخبّاتوم في شمالي بلاد الرافدين، والسوتو في وادي الفرات الأوسط، وقوات شالا في المملكة الحثية. صوّرتها النصوص بأنها مصدر العنف والشر والخطر الدائم الذي يمكن أن يحدق بمراكز الحضارة في بلادي بابل وآشور وغيرهما، ووصفتها بالعبارة الأكدية "نسل الدمار zēr ḫalqati".يستهدف هذا البحث تقديم صورة شاملة عن الدور التاريخي للجماعة خلال المدة الزمنية الطويلة التي توثقها النصوص، ويسعى إلى تحديد ملامح هويتها اعتماداً على منهج تمييز الأطر الجغرافية لوجودها وانتشارها، ثم ربط ذلك الوجود بالأحداث التاريخية، وبيان طبيعة علاقتها بشعوب المنطقة.



